ابن تغري
9
مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة
فلما وجّهوا الفيل للكعبة « 1 » ، امتنع من ذلك حتى وخزوه بالأسنة ، وهو لا يتحرك من مكانه إلا إلى جهة « 2 » غير البيت « 3 » ؛ فأرسل اللّه عليهم طيرا « 4 » من البحر - أمثال الخطاطيف والبلسان ، وقيل في صفتها غير ذلك « 5 » - مع كل طائر ثلاثة أحجار : حجر في منقاره ، وحجران في رجليه مثال « 6 » الحمص والعدس « 7 » ، لا تصيب « 8 » أحدا منهم إلا هلك ، وليس كلهم أصابت . وقيل : ولد بعد الفيل بشهر ، وقيل : بأربعين يوما ، وقيل : بشهرين وستة أيام ، وقيل : بعشرين [ سنة ] « 9 » ، وقيل : بثلاثين [ سنة ] « 10 » ، وقيل : بأربعين [ سنة ] « 11 » ، وقيل : بسبعين « 12 » [ سنة ] « 13 » ، وقيل غير ذلك « 14 » ، مختونا ، مسرورا ، مقبوضة أصابع يده ، مشيرا بالسّبابة كالمسبّح بها . وقيل : إن جده ختنه [ يوم سابعه ، وقيل : جبرائيل ، وسماه محمدا - قالته أمه - وقيل : إن جده سمّاه ] « 15 » .
--> أحدث : قعد . السيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 30 ، تاريخ الخميس ج 2 ص 188 . ( 1 ) ( الكعبة ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 2 ) ( على ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 3 ) في أخبار مكة « ج 1 ص 146 » أن أبرهة ( تهيأ لدخول مكة وهيأ فيله وعبأ جيشه ، وكان اسم الفيل محمودا . . . فلما وجهوا الفيل إلى مكة أقبل نفيل بن حبيب الخثعمي حتى قام إلى جنب الفيل فالتقم أذنه فقال : أبرك يا محمود وأرجع راشدا من حيث جئت ، فإنك في بلد الله الحرام ، ثم أرسل أذنه ، فبرك الفيل ، وضربوا الفيل ليقوم فأبى ، فضربوا رأسه بالطبرزين فأبى ، فأدخلوا محاجن لهم في مراقه فبزغوه بها ليقوم فأبى ، فوجهوه راجعا إلى اليمن فقام يهرول ، ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك ، ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك ، فوجهوه إلى مكة فبرك ) . هذا ويقال أن أبرهة أصيب في جسده وجعل يتساقط أنملة أنملة حتى قدموا به صنعاء . فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه . راجع - مثلا - أخبار مكة ج 1 ص 147 ، سيرة ابن هشام ح 1 ص 43 ، مروج ج 1 ص 104 : 106 تاريخ الخميس ج 2 ص 188 : 192 ، السيرة النبوية لابن دحلان ج 1 ص 34 ، تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 127 ، شرح الزرقاني على المواهب ج 1 ص 83 : 89 . ( 4 ) ( طيورا ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 5 ) راجع - مثلا - حياة الحيوان ج 1 ص 21 - 22 . ( 6 ) ( أمثال ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 7 ) ( والعدس ) ساقطة من ح ، وواردة في ف ، س . ( 8 ) ( يصيب ) في س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح . ( 9 و 10 و 11 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 12 ) ( السبعون ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 13 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 14 ) راجع - مثلا - سيرة ابن هشام ج 1 ص 159 ، السيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 199 فما بعدها ، المواهب اللدنية ج 1 ص 34 ، 83 : 89 ، الوفا ص 91 ، تاريخ الإسلام ج 1 ص 6 ، التنبيه ص 212 ، تاريخ الخميس ج 1 ص 195 ، 196 ، السيرة الحلبية ج 1 ص 58 ، الأنباء ص 44 ، تاريخ اليعقوبي ص 40 : 50 ، العقد ج 5 ص 2 ، مهذب الروضة ص 55 - 56 ، نهاية الأرب ج 16 ص 67 . ( 15 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . وانظر : مثلا - تاريخ الخميس ج 1 ص 206 - 207 ، اتحاف الورى ج 1 ص 57 ، السيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص في 208 ، شرح المواهب ج 1 ص 123 .